الشيخ محمد صادق النجمي
167
أضواء على الصحيحين
2 - عن أبي هريرة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه ، فإن الله خلق آدم على صورته ! ! ( 1 ) 3 - أخرج مسلم عن أبي هريرة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : خلق آدم على صورة الرحمن ( 2 ) . 4 - أخرج البخاري في كتابه ( الأدب المفرد ) عن أبي هريرة أنه قال : لا تقولن : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك ، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته ( 3 ) . الاستنتاج : نستكشف من هذه الروايات ما يلي : أولا : تجسيم الله ، وإثبات الوجه والصورة له تعالى وتقدس . ثانيا : التشابه بين صورة الإنسان وصورة الله ، وإكراما واحتراما لصورة الله ووجهه الذي يشبه وجه الإنسان فلا يجوز لطم وجه الإنسان . تحقيق : قال العلامة الفقيد السيد عبد الحسين شرف الدين : إن مضمون هذه الأحاديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الأصحاح الأول من إصحاحات التكوين من كتاب اليهود - العهد القديم - وإليك نصها بعين لفظه : قال : فخلق الله الإنسان على صورته ، على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم ( 4 ) . أقول : يتضح لمن يقرأ التوراة ويطالعها ، أن هذا المضمون - كون صورة آدم شبيهة
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2017 كتاب البر والصلة والأدب باب ( 32 ) باب النهي عن ضرب الوجه ح 115 . ( 2 ) إرشاد الساري 10 : 491 . ( 3 ) الأدب المفرد للبخاري : 73 باب ( 91 ) باب لا تقل : قبح الله وجهك ح 173 . ( 4 ) أبو هريرة : 55 .